ابن تغري

281

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

حاجب الحجاب ، والأمير قراجا الأشرفى ، ولم يتخلف من الأمراء عن الحضور إلى الديار المصرية غير الأمير خجاسودون البلاطى ، فإنه نفى إلى القدس الشريف من مدينة غزة ، وكل هؤلاء مقدمى ألوف بالديار المصرية . ولما وصل هؤلاء الأمراء انضموا أيضا على الأتابك جقمق ووافقوه على قصده ، وانقطعوا عن الطلوع لخدمة الملك العزيز ، وأصبحوا في يوم الخميس سادس شهر ربيع الأول اجتمعوا عند الأتابك جقمق بالحراقة من باب السلسلة ، وقد تعين من الجماعة القادمين من البلاد الشامية الأمير قرقماس أمير سلاح لاقتحامه على الرئاسة ، ويظهر بذلك التنصح للأتابك جقمق ، وشارك الأتابك في مجلسه ، وجلس من عداه في مراتبهم ، ثم أسرّ للأتابك بكلام ، فندب الأتابك بعض جماعته بطلب جماعة من الأشرفية وغيرهم ، فاحضروا سريعا ، فلما حضروا أخذ فرقماس يشير بالقبض عليهم ، وصار يعينهم واحدا بعد واحد ، فأول من بدأ به الأمير جانم أمير آخور ، فقبض عليه الزيني خشقدم « 1 » اليشبكى الطواشى مقدم المماليك ، ونائبه الأمير فيروز « 2 » الركني ، ثم على الأمير « 3 » علىباى [ 193 ب ] الأشرفى شاد الشراب‌خانات ، ثم على الأمير يخشى باي « 4 » الأمير آخور

--> ( 1 ) هو خشقدم بن عبد اللّه الظاهري ، الزمام الطواشى الرومي ، توفى سنة 839 ه / 1435 م - المنهل . ( 2 ) هو فيروز بن عبد اللّه الرومي الطواشى الركني ، نائب مقدم المماليك ، ثم شيخ الخدام بالحرم النبوي ، توفى سنة 848 ه / 1444 م - المنهل . ( 3 ) في ن « تنبك الجقمقى نائب القلعة » وهو تكرار مما يلي . وهو على باي بن دولات باي العلائي الأشرفى الساقي ، توفى سنة 854 ه / 1450 م - المنهل . ( 4 ) هو يخشباى بن عبد اللّه الأشرفى ، الأمير سيف الدين ، قتل سنة 842 ه / 1438 م - المنهل .